البغدادي
204
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
يفارقه . والتاء زائدة للمبالغة . والداريّ أيضا : العطّار ، منسوب إلى دارين : فرضة بالبحرين ، فيها سوق كان يحمل إليها مسك من ناحية الهند . قال الزمخشري : ويحتملهما كلامه ، لأنّ العطّار يكتسب من ريح عطره فيصير بمنزلة المتعطّر ، فالمعنى لست ممّن يتشاغل بتطييب بدنه وثوبه ، أو يلازم زوجته فيكتسب من طيبها . والمتغزّل : الذي يغازل النّساء . في الصحاح : مغازلة النساء : محادثتهنّ ومراودتهنّ . تقول : غازلتها وغازلتني ، والاسم الغزل . وتغزّل ، أي : تكلّف الغزل . وجملة : « يروح » صفة متغزّل أو حال من ضميره . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد السبعمائة « 1 » : ( الطويل ) 727 - بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها على أنّ « كان » فيه بمعنى صار . و « التّيهاء » : المفازة التي لا يهتدى فيها ، فعلاء من التّيه ، وهو التّحيّر . يقال : تاه في الأرض يتيه تيها وتيهانا ، أي : ذهب متحيّرا . و « القفر » : المكان الخالي . يصف المطيّ بسرعة السّير ، كأنّها « 2 » بمنزلة قطا تركت بيوضا صارت أفراخا ، فهي تمشي بسرعة إلى أفراخها . ومعنى كانت : صارت ، لأنّ البيوض صارت أفراخا ، لا أنّها كانت فراخا . والقطا : طائر سريع الطّيران .
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي في ديوانه ص 119 ؛ والحيوان 5 / 575 ؛ ولسان العرب ( عرض ، كون ) ؛ وله أو لابن كنزة في شرح شواهد الإيضاح ص 525 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 137 ؛ وشرح الأشموني 1 / 111 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 68 ؛ وشرح المفصل 7 / 102 ؛ والمعاني الكبير 1 / 313 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " فإنها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .